الشيخ المفيد
44
المسائل الجارودية
قيل له : لسنا نقتصر ( 1 ) فيما ذهبنا إليه من إمامة أئمتنا عليهم السلام على ما لجأ إليه مخالفونا في مذاهبهم ( 2 ) الذي أفسدناه بالحجاج ، وبينا ( 3 ) عن تعري قولهم فيه من البرهان بل نعتمد أدلة في صوابه لا يمكن الطعن فيها مع الإنصاف . فإن قال : ثبتوا ( 4 ) لي موضع الحجة على ما تذهبون إليه في الإمامة وحصرها في ولد الحسين عليه السلام بعده وبعد أخيه وأبيهما أمير المؤمنين عليه السلام ( 5 ) بعده بما يباين ( 6 ) حجة الزيدية الراجعة إلى محض الدعاوي العرية من البيان ؟ . قيل له : الكلام في أعيان الأئمة عليهم السلام فرع على أصول في صفاتهم الواجبة لهم بصحيح الاعتبار ، فمتى لم تستقر هذه الأصول لم يمكن القول في فروعها من التعيين على ما ذكرناه . فمن ( 7 ) ذلك : وجوب وجود إمام في كل زمان . لما يجب من اللطف للعباد ، وحس التدبير لهم والاستصلاح ( 8 ) لحصول العلم بأن الخلق يكونون أبدا عند وجود الرئيس العادل أكثر صلاحا منهم وأقل فسادا عند الانتشار وعدم السلطان .
--> ( 1 ) نقتص . ( 2 ) مج ، ط : في مذهبهم . ( 3 ) عش : بيناه . ( 4 ) عش ، ط : أثبتوا . ( 5 ) عش ، مج ، ط : بدون كلمة ( بعده ) . ( 6 ) ط نتباين . ( 7 ) ط : ومن . ( 8 ) ط : الاستطلاع .